محمد بن زكريا الرازي

40

كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس

نفعه ، الباقي بالخير ذكره . لكنّ صناعة الطبّ والفلسفة لا 1 - أتحتمل « 1 » التسليم للرؤساء والقبول منهم ولا مساهلتهم وترك الاستقصاء عليهم ، ولا الفيلسوف يحبّ ذلك من تلاميذه والمتعلمين منه ، كما قد ذكر ذلك أيضا جالينوس في كتابه " في منافع الأعضاء " « * » حيث وبّخ الذين يكلّفون أتباعهم وأشياعهم القبول منهم بلا برهان . وكان أكثر ما جرّأنى وسهّل علىّ أنّ « 2 » هذا الرجل « 3 » لو

--> ( 1 ) يحتمل ( م ) و ( ص ) . ( * ) كتاب جالينوس " في منافع الأعضاء " De usu partium Corporis Humani يقول عنه " حنين بن إسحاق " في " رسالته إلى علىّ بن يحيى في ذكر ما ترجم من كتب جالينوس بعلمه وبعض ما لم يترجم " ، إن جالينوس " جعله في « سبع عشرة مقالة : بيّن في المقالة الأولى والثانية منه حكمة الباري في اتقان خلقة اليد ، وبيّن في المقالة الثالثة حكمته في إتقان خلقة الرجل ، وفي المقالة الرابعة والخامسة حكمته في آلات الغذاء ، وفي السادسة والسابعة أمر آلات التنفّس . وفي المقالة الثامنة والتاسعة أمر ما في الرأس ، وفي المقالة العاشرة أمر العينين وفي المقالة الحادية عشر سائر ما في الوجه . وفي المقالة الثانية عشرة نواحي الصدر والكتفين ، ثم وصف في المقالتين اللتين بعد ذلك الحكمة في أعضاء التوليد . وفي الخامسة عشرة احتجاجا مناسبا لما فيها ولما بعدها ثم في السادسة عشرة أمر الآلات المشتركة للبدن كلّه وهي العروق الضوارب وغير الضوارب والأعصاب ثم وصف في المقالة السابعة عشر حال جميع الأعضاء ومقاديرها ، وبيّن منافع ذلك الكتاب كله . . وقد كان ترجم هذا الكتاب سرجس إلى السريانية ترجمة رديئة ، وقد ترجمته أنا إلى السريانية لسلمويه ، وترجمه حبيش إلى العربية لمحمد ، وتصفحت مقالات وأصلحت أسقاطها وأنا على إصلاح الباقي [ ترجم حنين بعد هذا القول المقالة السابعة عشر من هذا الكتاب إلى العربية ] " ( ص 164 بتحقيق عبد الرحمن بدوي ، ضمن كتابه " دراسات ونصوص في الفلسفة والعلوم عند العرب " ، بيروت ، 1981 ) . ( 2 ) بأن ( م ) . ( 3 ) الرجل الجليل ( م ) .